الجزء الثالث من مذكراتي: الحلقة الأولى ماي– ديسمبر 1992 والاستقرار بسويسرا

نزلنا مطار روما، حيث اول شيء طلبوه مني ان اظهره بعد أن تأكدوا من سلامة التأشيرة هو العملة الصعبة، وأول شيء لفت انتباهي وصدمني في اول مشهد غير بعيد عن المطار هو الإعلانات الإشهارية العارية التي لم أتعود مشاهدتها لا في تونس وأبعد من ذلك في ليبيا او الجزائر،…خرجنا إلى المدينة وأمضينا كامل اليوم نتجول في الساحات الكبيرة لروما، فزرنا أكبر نافورات روما وساحاتها المشهورة وكان الجو والطقس ربيعيا مع شيء من الحر، وفي الأثناء قمنا بمهاتفة مجموعة من الإخوة التونسيين الذي أمدونا بأرقامهم من الجزائر حيث استقبلونا في بيتهم (وهم عزاب عملة تونسيين في روما، أذكر منهم الأخ إبراهيم والأخ فتحي) ووفروا لنا الطعام والفراش،…

وفي الغد الذي يصادف يوم الأحد خرجنا لنزور ساحة سان بول حيث مقام الكرسي الرسولي (الفاتيكان) ويا لهول ما شاهدنا وهو يوم الصلاة عندهم، عشرات الآلاف من الخلق اجتمعوا في ذلك المكان الفسيح ودخلنا معهم إلى داخل الكنيسة ولا أقول “صلينا معهم” ولكن شاهدنا كل أطوار تلك الطقوس من الصلاة والمراسيم الباباوية التي صنعوها لأنفسهم، ويا لهشاشة ما صنعوا لقد كان الناس يتزاحمون حول الباباوات والمواقع المتقدمة، فقط ليلتقطوا صورا تذكارية فلم نخالف القوم وذهبنا واشترينا آلة تصوير لنسجل صورا للذاكرة، فهو أشبه بكارنافال أو استعراض منه إلى الصلاة (بمفهوم الصلاة عندنا) حيث يتمتع الناس بمتعة المشاهدة على وقع موسيقى الكنائس التقليدية، وكنا نشمئز من كل مشهد نراه (يقبلون أو يلمسون تمثالا صغيرا للسيدة مريم عند دخول الكنسية)، وذهب بنا اللعب والتسلية إلى أن نتقدم إلى أحد شبابيك الغفران التي تحدث من خلالها القس الذي يجلس وراء الشباك وهو يراك ولا تراه وتعرض عليه ذنبك فيغفر لك، فقلنا له ساخرين: نحن مجموعة من الشباب المسلمين سابقا أردنا ان نتوب ونصبح مسيحيين فهل لنا من غفران؟، فسكت القس وعرف أننا نسخر (غفر الله لنا)…

وفي طريق العودة من الكنسية البابوية مررنا بمتحف روما للحضارات، وهو من أكبر المتاحف في العالم، حيث أخذ له موقع على الوادي غاية في الروعة والجمال وهو بناية عظيمة وشاهقة دائرية الشكل على النمط الروماني القديم، فقلت لأصحابي نقطع تذاكر وندخل إلى المتحف، فتغيرت وجوه القوم وبدأوا يتغامزون علي والحال أني أحدثت لهم زوبعة من قبل ونقاشا حادا لشراء آلة التصوير حيث رفض الجماعة بتعلة انعدام الموارد المالية وطول السفر واحتياجاته، ولم يجيبوني حتى نسأل عن سعر التذكرة، ولما علمنا سعرها (3 تذاكر بنصف ثمن آلة التصوير وثمن آلة التصوير بعشر ما أملك من عملة صعبة) أجمع علي أصحابي بأن لا ندخل هذا المتحف ولو كان فيه الذهب والفضة والجواري (كلنا عزاب وقتها) وكان أحد أصحابي يتصور أن سعر التذكرة مثل سعر تذكرة حديقة الحيوانات بالبلفدير في تونس، وبعد نقاش لم يدم طويلا استسلم الجماعة ودخلنا المتحف، وبعد ساعتين من التجوال داخله (ولم نكمل ربع المتحف) قال لي أحمد :”هاك دخلت ماذا وجدت فيه؟” فاستلقيت بالضحك وقلت له:” ما فيه شيء؟! هذه الكنوز والبنايات الشاهقة ورسوم وعظام البشر التي شاهدتها، كل ذلك وتقول لي “آش لقيت فيه؟”، على كل حال مر يوم بالضحك والنزهة والاكتشاف.

مكثنا بضعة أيام بمدينة روما ثم امتطينا القطار لنواصل الرحلة إلى الشمال باتجاه مدينة ميلانو العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، ودفع لنا الإخوة جازاهم الله خيرا تذاكر القطار وامدونا ببعض الليرات (العملة الإيطالية أنذاك) للتزود بها لسفرنا الذي مازال مجهولا بأي اتجاه وأين ستحط بنا الرحلة في أوروبا…وصلنا ميلانو واستقبلنا إخوة هناك وقع التنسيق معهم من مدينة روما، وعلى رأسهم الأخ محجوب والأخ عباس، استضافونا يومنا ذلك زرنا خلاله ساحة ميلانو وكنيستها المشهورة، ولم نمكث طويلا إذ قررنا وجهتنا بعد تشاور فيما بيننا، وتقرر أن يذهب الأخ إبراهيم الجويني إلى فرنسا وأنا وأحمد بن رحومة إلى سويسرا، فذهب إبراهيم لحاله وتكفل أحد الإخوة بأن يرافقنا في العبور إلى سويسرا عبر معبر مدينة كومو الإيطالية الذي يصل بالمدينة السويسرية كياسو، ودخلنا في الطابور من السياح الذين سيمرون أمام شرطة الحدود السويسرية والعون الحدودي ماسك سلاح كلاشنكوف وينظر في كل الوجوه، ولما اقتربنا منه لم ينادي احدا من المارة سوانا، التقطنا من دون خلق الله كلهم وقال أنتم الثلاثة تعالوا، فأما صاحبنا وجد عنده بطاقة إقامة إيطالية فتركه ونحن تفحص في جوازاتنا ولم يجد تأشيرة إلى سويسرا، فأرجعنا إلى الشرطة الحدودية الإيطالية التي أرجعت لنا جوازاتنا وطلبت منا العودة ولا يمكننا العبور بدون تأشيرة إلى سويسرا…

وبعد هذه المحاولة الفاشلة، قلنا لصديقنا ما هي وسيلة العبور الأخرى غير المشي على الأقدام قال هناك القطار، فقلنا له أرنا القطار واتركنا لحالنا، وصعدنا القطار متوكلين على الله لا ندري كيف سيكون الأمر، وبعد أن انطلق القطار لم يكد صديقي احمد يلبث واقفا وسط العربة حتى قال لي لا يمكن أن نبقى هكذا وسط القطار، تعالى ندخل بيوت toilette في القطار حتى نعبر الحدود، وكان ذلك كذلك، ولكني لم أكن محظوظا إذ بمجرد أن مشى القطار قليلا حتى جاء المنظف لكي ينظف toilette فاضطررت للخروج وسلمت امري للحي القيوم، وما كدت أخرج وانا امشي وسط القطار إذ اعترضني عوني شرطة الحدود فنظروا إلي ونظرت إليهم وقالوا لي أين حقائبك؟ قلت (بلهجة فيها شدة وثقة بالنفس) ليس معي حقيبة، فقال كلمات بالإيطالية فهمت منها انه يعتذر عن السؤال ويسل رجله، ومررت بينهم ولم يطلبوا مني ورقة واحدة وانا على هيئة من اللباس توحي بأني رجل أعمال أو مدير بنك من costume الذي اشتريته من الجزائر خصيصا لهذا السفر…

ولما تأكدت من أن العونين مضيا للعربة الموالية ذهبت إلى صديقي وطرقت عليه باب toilette ووجدته خائفا يتلبد من الخوف فأخرجته وقلت له اخرج إلى الدنيا الفائحة وكفاك من هذه الحفرة فقد عبرنا ومرحبا بك في سويسرا، ولم يصدق وقال لي كيف عرفت اننا عبرنا، فقصصت له القصة مع العونين فتعجب وأخذنا مكاننا بين الركاب ونزلنا بمدينة لوقانو السويسرية حيث اشترينا تذاكر القطار إلى مدينة جنيف وركبنا القطار الذي شق بنا أجمل ما رأينا في حياتنا من المناظر الجميلة الخلابة، ونحن لا نصدق ما نرى، وكاننا فتحت لنا فتحة من مناظر الجنة بتلك المشاهد الرابطة بين Bellinzona و Lucerne، ومن شدة جمال المنظر كان القطار يتوقف بعض الدقائق وسط السكة الرابطة بين الجبلين لكي يتسنى للمسافرين التقاط صور تذكارية، حيث كانت مشاهد أخرجت ذلك الرعب والخوف الذي ارتكبنا من تونس وبعدها الجزائر، ووصلنا مدينة جنيف بعد سبع ساعات…
أول ما وصلنا جنيف هتفنا إلى صديق تونسي تحصلنا على رقمه من إخوتنا في فرنسا، وهو الأخ أنور الغربي، كان ناشطا بالاتحاد العام التونسي للطلبة وغادر تونس ليمكث في سويسرا بدون أن يقدم اللجوء السياسي لأن زوجته تونسية وعندها جنسية سويسرية، وكان قد سبقنا إلى سويسرا كل من الإخوة عماد المغيربي (بني خيار) والمنجي الرعاش (تونس) ومحمد العمدوني شهر وسيم (باجة)، ثم التحقت انا والأخ احمد بن رحومة، وهم اول من استقر بسويسرا وكان دخولنا يوم 9 ماي 1992…

بقيت أسبوعين في جنيف أنظر في إمكانيات الإقامة هل ارسم للدراسة ام أقدم طلب اللجوء السياسي، إلى أن استقر بي الرأي يوم 26 ماي 1992 حيث تقدمت إلى مركز طلب اللجوء السياسي بجنيف، وهو مبنى يضم مطعما وغرفا للنوم ولا يحق لنا الخروج منه إلى التجول بجنيف إلا بعد أسبوع تقريبا، ومكثت فيه 25 يوما وهي مدة طبيعية يمكث فيها كل طالبي اللجوء للتحقيق في الهوية وكيف وصلت إلى سويسرا واسباب طلب اللجوء، حيث تم التسجيل الرسمي لطلب اللجوء السياسي يوم 1 جوان 1992، وبعد ذلك أي يوم 18 جوان 1992 أعطوني تذاكر القطار وطلبوا مني التوجه إلى مدينة لوزان لكي أقوم بالتحقيق الثاني الذي دام خمس ساعات ونصف وهو الأعمق من حيث الأسئلة إذ ضم التحقيق قرابة 14 صفحة سألوني فيه بالتدقيق عن ظروفي في تونس وخط رحلتي إلى أن وصلت إلى سويسرا وماهي التهديدات التي أتعرض لها في بلدي…

وبعد ذلك امدوني بتذاكر السفر وطلبوا مني التوجه إلى مدينة نسيت اسمها تقع بنفس الكانتون (canton de Vaud) حيث إن عملية توزيع طالبي اللجوء هي سياسية فدرالية مركزية، وإذا تقرر في شأنك التوزيع إلى مدينة، لا يمكنك الاعتراض عنها في مدة انتظار طلب اللجوء، وهي مراكز استقطاب طالبي اللجوء يشرف عليها الصليب الأحمر السويسري، ولما وصلت إلى هذه القرية واستقبلتني المرأة التي كانت تنتظر قدومي، سألتها أرني اين انا على الخريطة فأشارت إلي المكان الذي كان وسط الجبال، فقلت لها عندي صديق لي (أحمد بن رحومة) وزعوه بمدينة قريبة من هنا وتسمى مدينة Clarens فقالت لي يمكنك الالتحاق به مادام في نفس المقاطعة، وهتفت لصاحب مركز اللاجئين بهذه المدينة وأعلمتهم بقدومي، فذهبت وأقمت بهذا المركز (Centre Croix-Rouge, 16 Rue de la Prairie, 1815 Clarens) صحبة رفيق درب الهجرة الأخ أحمد بن رحومة، حيث كان من حفظ الله وستره أن كنت مرفوقا بمن معي، وهذه المدينة Clarens هي جنب مدينة Montreux الجميلة والمشهورة مسافة كيلومتر، يأتونها السياح من مدن العالم ليقيموا بنزلها ويلتقطوا صورا بالبحيرة الخلابة المنظر…

وكان الجو مع بداية الصيف ووسط ذلك العراء والمشاهد المغرية احيانا (المناظر الطبيعية) والمقرفة أحيانا أخرى (المشاهد البشرية)، فررنا بجلدتنا وذهبنا إلى مدينة لوزان التي تبعد 20 كيلومترا ومكثنا بجامع للأتراك يوجد بمدينة Renens الملتصقة، وتعرفنا على إخواننا المسلمين من كل الجنسيات، حيث كان ذلك المسجد بمثابة السمكة التي أرجعت للحوض بعد مدة كادت تموت فيها لابتعادها عن الماء، وتعرفنا على أخ تونسي سكنا معه في غرفة اكتراها جنب المسجد، فكان النعيم الكبير والراحة النفسية التي لا توصف، بعد ان ضمنا الصلاة في المسجد وسط إخواننا المسلمين، وابتعدنا عن ذلك الإغراء في مدينة Montreux ومدينة Clarens التي لا نرجع إليها إلا لنسجل حضورنا (على الورق) بمركز طالبي اللجوء، وفي آخر الشهر نذهب لنتلقى المنحة التي كانوا يعطوها لنا للقيام بحياتنا اليومية (مصروفنا) وكانت بمبلغ 383 فرنك سويسري أي حوالي 250 دينار تونسية في ذلك الوقت (650 دينار تونسية عند كتابه هذا المقال)…يساهم كل واحد منا بقسط 83 فرنك للكراء والمتبقي هو مصروف الأكل والجيب والهواتف، اما التنقل فكنا نستعمل وسيلة النقل المجانية وهي Auto-stop…

ويوم 29 جوان 1992 قتل الرئيس الجزائري المنصّب محمد بوضياف، وتتالى الإخوة والأخوات من الجزائر نشجعهم للقدوم إلى سويسرا، وكنا في تلك الصائفة ليس لنا من شغل سوى استقبال الوافدين من إخواننا نساء ورجالا من كل البلدان حيث سار الخبر بين أبناء الإسلاميين المضطهدين كالنار في الهشيم بأن الإقامة بسويسرا مريحة والاستقبال مطمئن، وكنا نبيت أحيانا 10 و12 عشر نفرا في تلك الغرفة جنب المسجد، وفي إحدى المرات حوالي منتصف الليل قدمت عائلة فيها أخت وأبناؤها وبناتها، فاضطررنا لمغادرة الغرفة ليلا لنترك لها المكان، ونحن ننشد ونغني في كل لحظة وفي كل حين، مادام الوقت ليس وقت صلاة أو ذكر…

وتعرفنا في مدينة لوزان على كل من الإخوة التونسيين العمال بسويسرا، لطفي كمون (صفاقس)، ومنذر الشوك وجميل (منزل بوزلفة) وغيرهم كثير جازاهم الله خيرا لم يقصروا معنا، حيث كانت زوجة الأخ لطفي وهي سويسرية تأخذ عنا ملابسنا للغسيل مرتين في الأسبوع، وتعرفنا على إخوة من “الإخوان” (التنظيم العالمي للإخوان المسلمين) جزائريين ومغاربة ومن سوريا ومصر وغيرها، وانضممت انا والأخ أحمد بن رحومة إلى حلقة خاصة (تسمى عندهم الأسرة) نلتقي فيها في بيت احد الإخوة لتدارس القرآن والحديث وتناول موضوع تربوي، ونقيم الليل ونلتقي في مناشط رياضية وترفيهية في نهاية الأسبوع، وخلال شهر جويلية 1992 انتصبت المحاكم في تونس لمحاكمة أبناء الحركة الإسلامية، وكنت قد انضممت إلى فرع الاتحاد العام التونسي للطلبة بجنيف UGTEG، وكان يشرف عليه الأخ أحمد سليم (صفاقس) ونظمنا حملات للدفاع عن المحاكمين بواسطة مقالات صحفية وتحركات في الجامعات لتحسيس الرأي العام السويسري بالمظلمة التي تسلط على أبرياء تونسيين بمجرد أنهم أصحاب رأي مخالف…

وفي بداية شهر أوت 1992، انطلقت في البحث عن ترسيم بأحد الجامعات، فتحصلت على 3 أجوبة مختلفة من 3 جامعات، وشرعت في الإعداد للتحضير لإجراء اختبارات الدخول لكل من جامعة جنيف (امتحان فرنسية)، المعهد المتعدد الاختصاصات بلوزان (Ecole polytechnique fédérale de Lausanne – EPFL) وأسقطت جامعة لوزان UNIL التي طلبت مني إجراء امتحان باكالوريا سويسرية كشرط للترسيم، وبعد مضي كامل شهر أوت ونصف سبتمبر في التحضير، نجحت في امتحان الفرنسية بجنيف ولم أنجح في امتحان الرياضيات بـEPFL، وفي شهر أكتوبر انطلقت في الدراسة بجامعة جنيف، أذهب إليها يوم الاثنين وأعود في نهاية الأسبوع إلى لوزان، وأقضي كامل أيام الأسبوع بمقر الاتحاد العام التونسي للطلبة نبيت فيهم مع مجموعة مع الإخوة…

وكنا نرتاد المركز الإسلامي بجنيف بمنطقة Les eaux-vives الذي يشرف عليه الأستاذ هاني رمضان ابن المرحوم سعيد رمضان (توفي سنة 1995)، الذي هو صهر الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وكان هذا المركز هو أول مركز إسلامي يؤسس بأوروبا سنة 1961 على يد الدكتور سعيد رمضان، وتعرفت على السيد طارق رمضان الذي لم يمكث طويلا بعد قدومنا ثم ذهب لدراسة العربية ببلد والديه مصر، ولكني التقيت بالسيد طارق رمضان وتعرفت عليه خلال محاضرة كان يلقيها لنا بمسجد الأتراك بـRenens وكان يحب الإسلاميين التونسيين لذكائهم وتفتح أفكارهم، وكان يمازحني ويقول لي أنا ولدت ودرست بسويسرا ولكن هيئتي كعربي هذه لا تفارقني (وهو يشير إلى شعره الأسود الأحرش ووجهه الشديد السمرة)، وكان يكبرني بخمس سنوات عمره 30 سنة…

الجزء الثالث من مذكراتي: الحلقة الثانية 1993 – 1994– رابطة مسلمي سويسرا

الجزء الثالث من مذكراتي: الحلقة الثالثة 1995 – 1999– اللجوء السياسي


تعليق 1

  1. التنبيهات: بداية طريق الهجرة: الرحلة بين طرابلس والجزائر سنة 1992 | بني خيار على النت

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *