احتلال ولاية نابل مرتبة متقدمة على المستوى الوطني في انتشار أمراض السرطان

خلال تواجدي مؤخرا في إحدى المحاضرات التي ناقشت المنوال التنموي بالوطن القبلي و ابرز التحديات ، شد انتباهي ملاحظة مهمة جدا و خطيرة حول احتلال ولاية نابل مرتبة متقدمة على المستوى الوطني في انتشار أمراض السرطان ..

الملاحظة زادت من حيرتي و دفعتني لتوجيه سؤال للأخ الحبيب العويني المشرف على المحاضرة و هو أكاديمي و رجل أعمال يعيش بالصين و له فكرة معمقة على أوضاع الوطن القبلي حول الأسباب فكانت إجابته صادمة و هي أن الاستعمال المكثف للأسمدة الكيمائية أضر بالتربة و بالموائد المائية و كذلك صناعة الخزف الموجه للتصدير و التي تستعمل مادة سامة و هي ” الرصاص” لجعل المنتجات براقة ، مستشهدا بأنه اضطر في إحدى المناسبات لاسترجاع طلبيه من ايطاليا بعد أن اكتشفت السلطات هناك كميات تفوق المعدلات القانونية من “الرصاص” .

محدثنا انتقد بشدة صمت وسائل الإعلام الوطنية عن هذه الكارثة البيئية التي تغدر سنويا بالعشرات في جميع مدن الوطن القبلي و داعيا في نفس السياق إلى تكثيف حملات التوعية و أن الحل يكمن في التخلص نهائيا من استخدام الأسمدة الكيمائية و التوجه فورا نحوى “الفلاحة البيولوجية” و التي من شأنها القضاء على أمراض السرطان من جهة و من جهة أخرى تحويل منطقة الوطن القبلي إلى مصدر للمنتجات البيولوجية التي تشهد طلبا عالميا متزايدا و يمكنها جلب العملة الصعبة و التقليص من العاطلين عن العمل .

مرض السرطان لمن لا يعلم من أكثر الأمراض المنتشرة في منزل تميم ، و هو مرض عضال يمتاز بسلبيتين اثنين، أولهما تكاليفه الباهضة جدا التي قد تتجاوز ال 100 ألف دينار للفرد الواحد و ثانيها أنه يعذب ضحيته بكل عنف و العياذ بالله .

لذلك يتوجب علينا جميعا التوعية بأسباب انتشاره و أبرزها الاستعمال المكثف للأسمدة الكيمائية و المواد الأولية السامة و على رأسها ” الرصاص” و من جهة أخرى التشجيع على الاستثمار في الفلاحة البيولوجية في الوطن القبلي لتكون البديل لفلاحة السرطان الحالية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *